الحسن بن محمد البوريني
116
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
وله كرامات وخوارق عادات ، تدلّ على أنّه من أهل الولاية ، وأنّه وصل من الكمال إلى النهاية . والحسن الجوهريّ المشهور في دمشق جدّ صاحب هذه الترجمة لأمّه . وهو الذي صنع القماري الثلاث العظيمات التي فوق محراب الجامع الأموي بالمقصورة . ولما دخل المنصور الغازي السلطان سليم إلى بلاد الشام استقبله الجوهري المذكور . وكانت له عنده الرفعة التامّة . وللحسن المذكور بيوت بدمشق ، وعمارات لطيفة ، ومسجد عليه أوقاف دارّة . وأخبرني من أثق به من أقاربهم أنّ العارف مولانا عبد الرحمن الجامي ، قدّس اللّه سرّه السامي ، ورد إلى دمشق حاجا فأنزله الحسن الجوهريّ المذكور في بيته وأكرمه إلى الغاية . وحاصل الأمر أنّ بيت الجوهريّ بدمشق ، بيت كبير معروف بالمعروف ، وموصوف بإكرام الضيوف . ولد صاحب الترجمة ، على ( 28 ب ) ما أخبرني ولده سيدي أبو بكر المذكور ، في أواسط جمادى الآخرة من سنة ست عشرة وتسع مائة ، وتوفي في مستهلّ شهر ربيع الأول من سنة ثمانين وتسع مائة ودفن بدمشق بمقبرة الباب الصغير ، وكانت له جنازة عظيمة جدا . رحمه اللّه تعالى .